خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 57

نهج البلاغة ( دخيل )

واعلم يا بنيّ أنّ من كانت مطيتّه اللّيل والنّهار فإنهّ يسار به وإن كان واقفا ، ويقطع المسافة وإن كان مقيما وادعا ( 1 ) . واعلم يقينا أنّك لن تبلغ أملك ، ولن تعدو أجلك ، وأنّك في سبيل ( 2 ) من كان قبلك ،

--> ( 1 ) واعلم أن من كانت مطيته الليل والنهار فإنه يسار به . وان كان واقفا : المطية - من الدواب : ما يمتطى ويقطع به المسافة . والمراد : ان تعاقب الليل والنهار يستوجبان طي العمر . ويقطع المسافة وان كان مقيما وادعا : ساكنا مستقرا . وهي نظير كلمته عليه السلام : أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيام . ( 2 ) واعلم يقينا انك لن تبلغ أملك . . . : ما تأمله ، لأنه لا يحصل على مطلوب وتحقيق أمل إلّا ويتجدّد له آخر ، وهكذا حتى يرد الموت . ولن تعدو أجلك : لا تتجاوز العمر الذي كتب لك . وانك في سبيل من كان قبلك : السبيل : الطريق . والمراد : أنت ماض في الطريق الذي سلكه من تقدمك وهو الموت .